Skip to content

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول الفصل الثامن في صفة ضحكه ﷺ وبكائه

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى

Printed page ١/ ٤٠٩

هو أخوه من الرّضاعة.

وكانت عيناه ﷺ كثيرة الدّموع والهملان.

وكسفت الشّمس مرّة، ...

وأخرج أيضا عن أبي النضر؛ قال: مرّ بجنازة عثمان بن مظعون، قال رسول الله ﷺ: «ذهبت ولم تلبّس منها بشيء» ، يعني: من الدنيا.

وهذا مرسل، لكن له شاهد عند ابن الجوزي في «كتاب الوفاء» ؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها؛ قالت: لمّا مات عثمان بن مظعون كشف النبي ﷺ الثوب عن وجهه، وقبّل بين عينيه، ثم بكى طويلا، فلما رفع السرير؛ قال: «طوبى لك يا عثمان؛ لم تلبّسك الدّنيا، ولم تلبّسها» ، انتهى.

قال المصنّف: (هو) - أي: عثمان- (أخوه) ؛ أي أخو النبي ﷺ (من الرّضاعة) - وقد تقدم ذلك-.

(و) أمّا بكاؤه خوفا على أمته! ففيما ذكره الشعراني في «كشف الغمة» بقوله: (كانت عيناه ﷺ كثيرة الدّموع والهملان) - محركة-، يقال: هملت عينه تهمل- بالكسر- وتهمل- بالضم-، هملا وهملانا وهمولا: فاضت كانهملت، انتهى «قاموس» .

(وكسفت الشّمس) أي: استتر نورها كلّه؛ أو بعضه، يقال كسفت- بفتح الكاف- وانكسفت بمعنى، وأنكر الفرّاء «انكسفت» ، وكذا الجوهريّ ونسبه إلى العامّة.

(مرّة) على عهد رسول الله ﷺ يوم موت ولده إبراهيم، ففي البخاري:

كسفت الشمس على عهد النبي ﷺ يوم مات إبراهيم، فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم.