Printed page ٢٩
وقال «كعب الأحبار» «١» : اسم النبي ﷺ عند أهل الجنة «عبد الكريم» ، وعند أهل النار «عبد الجبار» ، وعند أهل العرش «عبد المجيد» ، وعند سائر الملائكة «عبد الحميد» ، وعند الأنبياء «عبد الوهاب» ، وعند الشياطين «عبد القهار» ، وعند الجن «عبد الرحيم» ، وفي الجبال «عبد الخالق» ، وفي البراري «عبد القادر» ، وفي البحار «عبد المهيمن» *، وعند الحيتان «عبد القدوس» ، وعند الهوام «عبد الغياث» ، وعند الوحوش «عبد الرزاق» ، وعند السباع «عبد السلام» ، وعند البهائم «عبد المؤمن» ، وعند الطيور «عبد الغفار» .
وفي التوراة «مود مود» «٢» .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو كعب الأحبار بن ماتع- بالفوقية- أبو إسحاق الحميري التابعي المخضرم، أدرك المصطفى ﷺ وما رآه المتفق على علمه وتوثيقه، سمع عمر ﵁ وجماعة، وروى عنه العبادلة الأربعة وأبو هريرة، وأنس، ومعاوية، وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر- وكان يهوديا يسكن اليمن زمن الصديق ﵁ وقيل: عمر، وشهر، وقيل: زمن المصطفى على يد علي ﵁ حكاه- أي القسطلاني-. سكن الشام، وتوفي فيما ذكره ابن الجوزي والحفاظ سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان ﵁ وقد جاوز المائة، روى له الستة إلا البخاري فإنما له فيه حكاية معاوية عنه اه: الزرقاني على المواهب (١/ ٤٢) . وأثر «كعب الأحبار» «اسم النبي عند أهل الجنة ... إلخ» ذكره كل من: أ- الحافظ ابن الجوزي في (التبصرة) . ب- الإمام السخاوي في (القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع) ص ٧٧ ذكره تحت عنوان (لطيفة) ، فقال: «ذكر الحسين بن محمد الدامغاني في كتابه (شوق العروس وأنس النفوس) نقلا عن (كعب الأحبار) أنه قال: «اسم النبي ﷺ عند أهل الجنة عبد الكريم» ... إلى قوله: «يقسم الجنة بين أهلها، وسلم تسليما» اه: القول البديع. وانظر: شرح الزرقاني على المواهب (٣/ ١٩٠- ١٩١) . (*) في «المواهب اللدنية» للقسطلاني مع شرحها للزرقاني (٣/ ١٦٢) ، قال: «ولما كانت البحار هي الماحية للأدران، كان اسمه- ﵇ فيها الماحي ... فاستفيد منها أن فيها اسمين» اه: المواهب. (٢) «مود ... » هكذا جاء في الأصل، وفي «ص ٧٤ من كتاب «هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى) لابن القيم الجوزية جاء «موذ موذ» . وفي كتاب «جلاء الأفهام ... » ص ١٥٣ لابن القيم جاء «مماد باد» . وقال القسطلاني في (المواهب اللدنية) (٣/ ١٩١) : «وفي التوراة موذ موذ بالتكرير، ويروى بالألف «ماذ ماذ» ، وبالياء «ميذ ميذ» و «مود، مود» و «موذ ... إلخ» أصبحت «ماد» أو «ماذ» لتحرك الواو وانفتاح ما قبلها. وسواء كان القول «مود مود ... إلخ» فإن هذا يدل على أن-