Skip to content

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي القسم الرابع - في العصر العباسي:

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي

محمود سالم محمد

Printed page ٩٠

ومما مدح به خلفاء بني العباس في انتسابهم للرسول الأمين لبس بردته، كما قال علي بن المنجم «١» في المعتز:

بدا لابسا برد النّبيّ محمّد ... بأحسن ممّا أقبل البدر طالعا

سميّ النّبيّ وابن وارثه الذي ... به استشفعوا أكرم بذلك شافعا «٢»

ولم يقتصر الفخر بالانتساب إلى رسول الله ﷺ على بني العباس، وهم قد أكّدوا هذه المسألة لدواعي سياسية لا تخفى على أحد بل شاركهم بذلك العلويون، وهم أول من أوضح هذا الانتساب وقالوا به، وأقاموا مطالبهم السياسية، ومذهبهم الديني على قرابتهم من الرسول الكريم، وهم أول من افتخر بذلك، وتابعوا فخرهم هذا في كل العصور، فهذا أحد الطالبيين يفخر على غيره من الهاشميين بقوله:

هل كان يرتحل البراق أبوكم ... أو كان جبريل عليه ينزل

أم من يقول الله إذ يختاره ... للوحي قم يا أيّها المتزمّل

يبدا المؤذّن في الآذان بذكره ... من بعد ذكر الله ثمّ يهلّل «٣»

وديوان الشريف الرضي «٤» حافل بمثل هذا الفخر بالانتساب إلى النبي الأمين وآل بيته الكرام، فهو يقول: