Printed page ٢/ ٢٣٨
كَذَّبُوهُمْ «١» .. وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ.
وَقِيلَ: إِنَّ ضمير ظَنُّوا عَائِدٌ عَلَى الْأَتْبَاعِ وَالْأُمَمِ لَا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ «٢» ، وَالنَّخَعِيِّ «٣» وَابْنِ جُبَيْرٍ «٤» ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ..
وَبِهَذَا الْمَعْنَى قرأ مجاهد «٥» : «كذبوا» فَلَا تَشْغَلْ بَالَكَ مِنْ شَاذِّ التَّفْسِيرِ بِسِوَاهُ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِمَنْصِبِ الْعُلَمَاءِ، فَكَيْفَ بِالْأَنْبِيَاءِ!! وكذلك ما ورد في حديث السيرة ومبدإ الْوَحْيِ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ لِخَدِيجَةَ «٦» : «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي «٧» » لَيْسَ مَعْنَاهُ الشَّكَّ فِيمَا آتَاهُ اللَّهُ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَلَكِ، ولكن لعله خشي أن لا تحتمل قوته مقاومة