Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد الفصل الأول معنى الصلاة عليه

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٣٨

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ «١» الْقُشَيْرِيُّ: «الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ رَحْمَةٌ، وَلِلنَّبِيِّ ﷺ تَشْرِيفٌ وَزِيَادَةُ تَكْرِمَةٍ» .

وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ «٢» : «صَلَاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ» .

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ «٣» : وَقَدْ فَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ تعليم الصلاة عليه بَيْنَ لَفْظِ الصَّلَاةِ وَلَفْظِ الْبَرَكَةِ فَدَلَّ أَنَّهُمَا بِمَعْنَيَيْنِ..

وَأَمَّا التَّسْلِيمُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عِبَادَهُ:

فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ «٤» بْنُ بُكَيْرٍ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُمْ أُمِرُوا أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ حُضُورِهِمْ قَبْرَهُ وَعِنْدَ ذِكْرِهِ.

وَفِي مَعْنَى السَّلَامِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ «٥» :

أَحَدُهُمَا: السَّلَامَةُ لَكَ ومعك، ويكون السلام مصدرا