Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد الفصل الأول فيما جاء من ذلك مجيء المدح والثناء وتعداد المحاسن

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد

القاضي عياض

Printed page ١/ ٦٤

ذَكَرَنِي بِالرُّبُوبِيَّةِ. وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ «١» فِي ذَلِكَ إِلَى مَقَامِ الشَّفَاعَةِ ...

وَمِنْ ذِكْرِهِ مَعَهُ تَعَالَى أَنْ قَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ وَاسْمَهُ بِاسْمِهِ.

فَقَالَ تَعَالَى: «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ» «٢» ... و «آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» «٣» ... فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِوَاوِ الْعَطْفِ الْمُشْرِكَةِ..

وَلَا يَجُوزُ جَمْعُ هَذَا الْكَلَامِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ﷺ..

عَنْ حُذَيْفَةَ «٤» ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «٥» : «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ، مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ..»

قَالَ الْخَطَّابِيُّ «٦» : أَرْشَدَهُمْ ﷺ إِلَى الْأَدَبِ فِي تَقْدِيمِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مشيئة من سواه، واختارها ب «ثم» الَّتِي هِيَ لِلنَّسَقِ وَالتَّرَاخِي بِخِلَافِ «الْوَاوِ» الَّتِي هي للاشتراك..