Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد الفصل الأول فيما جاء من ذلك مجيء المدح والثناء وتعداد المحاسن

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد

القاضي عياض

Printed page ١/ ٥٦

وَقَالَ تَعَالَى «١» : «وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ» «٢» .

قال أبو بكر محمد «٣» بْنُ طَاهِرٍ «٤» : زَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا ﷺ بِزِينَةِ الرَّحْمَةِ، فَكَانَ كَوْنُهُ رَحْمَةً، وَجَمِيعُ شَمَائِلِهِ وَصِفَاتِهِ رَحْمَةً عَلَى الْخَلْقِ، فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ رَحْمَتِهِ فَهُوَ النَّاجِي فِي الدَّارَيْنِ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَالْوَاصِلُ فِيهِمَا إِلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ.

أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ» فَكَانَتْ حَيَاتُهُ رَحْمَةً وَمَمَاتُهُ رَحْمَةً.

كَمَا قَالَ ﵊ «٥» : «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، وَمَوْتِي خَيْرٌ لَكُمْ» .

وَكَمَا قَالَ «٦» ﵊: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رحمة بأمة «٧»