Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد الفصل العاشر الأخلاق الحميدة

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٠٧

فقال تعالى: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» «١» .

قالت عائشة «٢» ﵂: «كان «٣» خلقه الْقُرْآنَ، يَرْضَى بِرِضَاهُ، وَيَسْخَطُ بِسُخْطِهِ.

وَقَالَ ﷺ «٤» : «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» .

قَالَ «٥» أَنَسٌ «٦» : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنُ النَّاسِ خُلُقًا» .

وَعَنْ عَلِيِّ «٧» بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِثْلُهُ «٨» .

وَكَانَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُونَ مَجْبُولًا عَلَيْهَا فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ، وَأَوَّلِ فِطْرَتِهِ، لَمْ تَحْصُلْ لَهُ بِاكْتِسَابٍ وَلَا رِيَاضَةٍ، إِلَّا بِجُودٍ إِلَهِيٍّ، وَخُصُوصِيَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ، وَهَكَذَا لِسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ.

وَمَنْ طَالَعَ سِيَرَهُمْ مُنْذُ صِبَاهُمْ إِلَى مَبْعَثِهِمْ حَقَّقَ ذَلِكَ كَمَا عرف من