الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد
أَبُو مُحَمَّدِ «١» بْنُ أَبِي زَيْدٍ: «مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي بِهِ كَفَرَ قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ» .
وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ ابْنِ الْجَلَّابِ «٢» قَبْلُ. وَذَكَرْنَا قَوْلَ عُبَيْدِ «٣» اللَّهِ، وَابْنِ «٤» لُبَابَةَ، وَشُيُوخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ، وَفُتْيَاهُمْ بِقَتْلِهَا لِسَبِّهَا- بِالْوَجْهِ الَّذِي كَفَرَتْ بِهِ- اللَّهَ وَالنَّبِيَّ وَإِجْمَاعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ نَحْوُ الْقَوْلِ الْآخَرِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي كَفَرَ بِهِ.
وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ سَبِّ اللَّهِ وَسَبِّ نبيه لأنّا عاهدناهم على أن لا يظهروا لنا شيئا من كفرهم وأن لا يُسْمِعُونَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَمَتَى فَعَلُوا شَيْئًا مِنْهُ فَهُوَ نَقْضٌ لِعَهْدِهِمْ.
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الذِّمِّيِّ إِذَا تَزَنْدَقَ فَقَالَ مَالِكٌ وَمُطَرِّفٌ، وَابْنُ «٥» عَبْدِ الْحَكَمِ، وَأَصْبَغُ «٦» : «لَا يُقْتَلُ لِأَنَّهُ خَرَجَ من كفر إلى كفر» .