Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد الفصل الثالث في تحقيق القول في إكفار المتأولين

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٥٩٨

فِي الْحَدِيثِ «١» : «دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ «٢» يَا رَسُولَ اللَّهِ» فَقَالَ:

«لَعَلَّهُ يُصَلِّي» ..

فَإِنِ احْتَجُّوا

بِقَوْلِهِ ﷺ «٣» : «يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ «٤» .»

فَأَخْبَرَ أَنَّ الْإِيمَانَ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ «٥» ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَعُودَ «٦» السَّهْمُ عَلَى «٧» فُوقِهِ «٨» »

وَبِقَوْلِهِ «٩» : «سَبَقَ الْفَرْثَ «١٠» وَالدَّمَ..» يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ مِنَ الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ.

أَجَابَهُ الْآخَرُونَ: إِنَّ مَعْنَى «لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ» لَا يَفْهَمُونَ مَعَانِيَهُ بِقُلُوبِهِمْ، وَلَا تَنْشَرِحُ لَهُ صُدُورُهُمْ وَلَا تعمل به جوارحهم.