Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد الفصل السابع في ما أخبر الله تعالى به في كتابه العزيز من عظيم قدره وشريف منزلته على الأنبياء وحظوة رتبته عليهم

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد

القاضي عياض

Printed page ١/ ١١٥

قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ «وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ «١» »

مُحَمَّدًا ﷺ، لِأَنَّهُ بُعِثَ إِلَى الْأَحْمَرِ «٢» وَالْأَسْوَدِ «٣» ، وَأُحِلَّتْ لَهُ الْغَنَائِمُ، وَظَهَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ الْمُعْجِزَاتُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ فَضِيلَةً، أَوْ كَرَامَةً إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِثْلَهَا.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْ فَضْلِهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَاطَبَ الْأَنْبِيَاءَ بِأَسْمَائِهِمْ وَخَاطَبَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فِي كتابه، فقال: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ» «٤» و «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ» » .

وَحَكَى السَّمَرْقَنْدِيُّ «٦» عَنِ الْكَلْبِيِّ «٧» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ» «٨» ، إِنَّ الْهَاءَ عَائِدَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ... أَيْ:

إِنَّ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ لإبراهيم، أي على دينه ومنهاجه.