Skip to content

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف [سورة النساء (٤) : آية ٤٣]

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشريابن المُنَيِّرابن حجر العسقلانيمحمد عليان المرزوقي

Printed page ١/ ٥١٣

روى أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاما وشرابا فدعا نفرا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ حين كانت الخمر مباحة، فأكلوا وشربوا، فلما ثملوا وجاء وقت صلاة المغرب قدموا أحدهم ليصلى بهم، فقرأ: أعبد ما تعبدون، وأنتم عابدون ما أعبد، فنزلت. فكانوا لا يشربون في أوقات الصلوات، فإذا صلوا العشاء شربوها فلا يصبحون إلا وقد ذهب عنهم السكر وعلموا ما يقولون. ثم نزل تحريمها «١» . ومعنى لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ لا تغشوها ولا تقوموا إليها واجتنبوها. كقوله: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى) ، (لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ) . وقيل معناه:

ولا تقربوا مواضعها وهي المساجد، لقوله ﵊: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم «٢» » وقيل: هو سكر النعاس وغلبة النوم، كقوله:

............ وَرَانُوا … بِسُكْرِ سِنَاتِهِمْ كُلَّ الرُّيُونِ «٣»

وقرئ: سكارى، بفتح السين. وسكرى، على أن يكون جمعا، نحو: هلكى، وجوعى،