Skip to content

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف [سورة النساء (٤) : آية ٣٧]

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشريابن المُنَيِّرابن حجر العسقلانيمحمد عليان المرزوقي

Printed page ١/ ٥١٠

وَإن امْرَا ضَنَّتْ يَدَاهُ عَلَى امْرِىءٍ … بِنَيْلِ يَدٍ مِنْ غَيْرِهِ لَبَخِيلُ «١»

ولقد رأينا ممن بلى بداء البخل، من إذا طرق سمعه أنّ أحدا جاد على أحد، شخص «٢» به وحلّ حبوته، واضطرب، ودارت عيناه في رأسه، كأنما نهب رحله وكسرت خزانته، ضجراً من ذلك وحسرة على وجوده. وقيل: هم اليهود، كانوا يأتون رجالا من الأنصار يتنصحون لهم ويقولون: لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ولا تدرون ما يكون. وقد عابهم اللَّه بكتمان نعمة اللَّه وما آتاهم من فضل الغنى والتفاقر إلى الناس. وعن النبي ﷺ «إذا أنعم اللَّه على عبد نعمة أحب أن ترى نعمته على عبده» «٣» وبنى عامل للرشيد قصراً حذاء قصره، فنمّ به عنده. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إن الكريم يسره أن يرى أثر نعمته، فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك، فأعجبه كلامه. وقيل: نزلت في شأن اليهود الذين كتموا صفة رسول اللَّه ﷺ.