Skip to content

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٧٧ إلى ٢٨١]

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشريابن المُنَيِّرابن حجر العسقلانيمحمد عليان المرزوقي

Printed page ١/ ٣٢٣

ذا عسرة على: وإن كان الغريم ذا عسرة. وقرئ: ومن كان ذا عسرة فَنَظِرَةٌ أى فالحكم أو فالأمر نظرة وهي الإنظار. وقرئ: فنظرة بسكون الظاء. وقرأ عطاء: فناظره. بمعنى فصاحب الحق ناظره: أى منتظره، أو صاحب نظرته على طريقة النسب كقولهم: مكان عاشب وباقل، أى ذو عشب وذو بقل. وعنه: فناظره، على الأمر بمعنى فسامحه بالنظرة وياسره بها إِلى مَيْسَرَةٍ إلى يسار. وقرئ بضم السين، كمقبرة ومقبرة ومشرقة ومشرقة. وقرئ بهما مضافين بحذف التاء عند الإضافة كقوله:

وَأخْلَفُوكَ عِدَا الأَمْرِ الَّذِى وَعَدُوا «١»

وقوله تعالى: (وَأَقامَ الصَّلاةَ) . وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ندب إلى أن يتصدقوا برءوس أموالهم على من أعسر من غرمائهم أو ببعضها، كقوله تعالى: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) وقيل:

أريد بالتصدق الإنظار لقوله ﷺ «لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة» «٢» إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنه خير لكم فتعملوا به، جعل من لا يعمل به وإن علمه كأنه لا يعلمه. وقرئ (تصدّقوا) بتخفيف الصاد على حذف التاء تُرْجَعُونَ قرئ على البناء للفاعل والمفعول: وقرئ: يرجعون بالياء على طريقة الالتفات. وقرأ عبد اللَّه: تردّون: وقرأ أبىّ:

تصيرون. وعن ابن عباس أنها آخر آية نزل بها جبريل ﵇ وقال: ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة. وعاش رسول اللَّه ﷺ بعدها أحدا وعشرين يوما. وقيل أحدا وثمانين. وقيل سبعة أيام. وقيل ثلاث ساعات.