Skip to content

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف [سورة البقرة (٢) : آية ٢٦٠]

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشريابن المُنَيِّرابن حجر العسقلانيمحمد عليان المرزوقي

Printed page ١/ ٣٠٩

قلت: ليجيب بما أجاب به لما فيه من الفائدة الجليلة للسامعين. وبَلى إيجاب لما بعد النفي، معناه بلى آمنت وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ليزيد سكونا وطمأنينة بمضامة علم الضرورة علم الاستدلال وتظاهر الأدلة أسكن للقلوب وأزيد للبصيرة واليقين، ولأن علم الاستدلال يجوز معه التشكيك بخلاف العلم الضروري، فأراد بطمأنينة القلب العلم الذي لا مجال فيه للتشكيك. فإن قلت: بم تعلقت اللام في: (لِيَطْمَئِنَّ) ؟ قلت: بمحذوف تقديره: ولكن سألت ذلك إرادة طمأنينة القلب فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ قيل طاوسا وديكا وغرابا وحمامة فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) بضم الصاد وكسرها بمعنى فأملهنّ واضممهنّ إليك قال:

وَلَكِنَّ أطْرَافَ الرِّماحِ تَصُورُهَا «١»

وقال:

وَفَرْعٍ يَصيرُ الْجِيدَ وَحْفٍ كَأنَّهُ … عَلَى اللَّيْتِ قِنْوَانُ الْكُرُومِ الدَّوَالِحِ «٢»