Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم [سورة هود (١١) : الآيات ١١٦ إلى ١٢٣]

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٣٨٠

مثل هذا البدل ويجوز فيه النصب الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني الذين لم ينهوا عن الفساد بِظُلْمٍ هذا المجرور في موضع الحال من ربك والمعنى أنه لا يهلك أهل القرى ظالما لهم، تعالى الله عن ذلك وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً يعني مؤمنة لا خلاف بينهم في الإيمان وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ يعني في الأديان والملل والمذاهب وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ قيل:

الإشارة إلى الاختلاف، وقيل: إلى الرحمة وقيل إليهما وَكُلًّا نَقُصُّ انتصب كلا بنقص وما بدل من كلا وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ الإشارة إلى السورة اعْمَلُوا وَانْتَظِرُوا تهديد لهم وإقامة حجة عليهم.