Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب الحث على الدعاء والاستغفار في النصف الثاني من كل ليلة

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٣/ ١٩٧

فأسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرنِي فأغْفِرَ لهُ".

وفي رواية لمسلم: "يَنزِلُ اللهُ ﷾ إلى السماءِ الدنْيا كُل لَيلَةٍ حِينَ يمضِي ثُلُثُ اللَّيلِ الأولُ فَيَقُولُ: أنا المَلِكُ أنا المَلِكُ، من ذا الذي يَدْعُوني فأسْتَجِيبَ لهُ، مَنْ ذَا الذي

يَسالُني فأعْطِيَهُ، مَنْ ذا الذي يَسْتَغْفِرُني فأغْفِرَ لهُ، فلا يَزال كذَلِكَ حتى يُضيءَ الفَجْرُ".

وفي رواية: "إذا مَضَى شَطْرُ الليلِ أو ثُلُثاهُ".

وروينا في سنن أبي داود، والترمذي، عن عمرو بن عَبْسةَ ﵁، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "أقْرَبُ ما يَكُونُ الرب مِنَ العَبْدِ في جَوْفِ الليلِ الآخِرِ،

ــ

أخلص والخشوع فيه أوفر وبحثه تعالى على الاستغفار بالأسحار ولاتفاق الصحيحين على روايته اهـ، وجمع به ابن حبان بأنه يحتمل أن يكون النزول في بعض الليالي هكذا وبعضها هكذا قوله: (فأستَجيبَ لهُ) بالنصب فيه وفيما بعده لوقوعه في جواب الاستفهام.: (وفي روَايةِ لمسلم) قال الحافظ وأخرجها الترمذي أيضًا. قوله: (أَنا المَلك الخ) قال المصنف في شرحه هكذا هو في الأصول والروايات مكرر للتأكيد والتعظيم. قوله: (فلا يَزَالُ كذلكَ الخ) فيه دليل على امتداد وقت الرحمة واللطف التام إلى إضاءة الفجر وفيه الحث على الدعاء والاستغفار في جميع الوقت المذكور إلى إضاءة الوقت وفيه تنبيه على أن آخر الليل للصلاة والدعاء وغيرهما من الطاعات أفضل من أوله. قوله: (وفي روَايةٍ) يعني لمسلم وأخرجها النسائي وابن خزيمة.

قوله: (وَرَوَينْا في سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ والترمذِي) قال في السلاح واللفظ للترمذي وكذا رواه النسائي والحاكم في المستدرك وقال الحاكم صحيح على شرط. قوله: (أَقرَبُ مَا يكُونُ الربُّ) أي رضاه وإنعامه. قوله: (في جَوفِ الليلِ) خبر أقرب أي أقربيته من العباد بالفضل والإمداد كائنة في جوف الليل الآخر أي لأنها ساعة التجلي المعبر عنه بالنزول فيما مر ويحتمل أن يكون حالًا من الرب أي قائلًا في جوف الليل من يدعوني الخ. سدت مسد الخبر أو من العبد أي قائمًا في جوف الليل داعيًا مستغفرًا على نحو قولك ضر بي