Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٣/ ١٧٨

وَهَدأتِ العُيُونُ وأنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لا تأخُذكَ سِنَةٌ ولا نومٌ، يا حيُّ يا قَيُّومُ

ــ

النجاري المدني كان يوم بعاث ابن ست سنين وفيه قتل أبوه ثابت وقدم للنبي المدينة وله إحدى عشرة سنة فاستصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده وشهد أحدًا وما بعدها ولم يقدم النبي ﷺ المدينة حتى حفظ ست عشرة سورة ثم استظهر بعد ذلك جميعه وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك بيد عمارة بن حزم فدفعها النبي ﷺ لزيد فقال عمارة يا رسول الله بلغك عني شيء قال ولكن القرآن يقدم وكان يكتب لرسول الله ﷺ الوحي والمراسلات وأمره أن يتعلم قلم الربانية لمكاتبة اليهود وكتب بعد النبي ﷺ لأبي بكر وعمر ووثقاه على جمع القرآن وكان عمر يستخلفه إذا حج وولاه قسم غنائم اليرموك وولاه عثمان بيت المال اعتزل الفتنة وكان ابن عباس يأتيه إلى بيته للتعلم ويأخذ بركابه إذا ركب وقال له انا آتيك فقال ابن عباس العلم يؤتى ولا يأتي وقال النبي ﷺ لأصحابه أفرضكم زيد روي له عن رسول الله ﷺ فيما قيل ثلاثة وتسعون حديثًا اتفقا منها على خمسة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بواحد وأخرج عنه الأربعة روى عنه ابناه وابن المسيب وعروة توفي بالمدينة سنة خمس وأربعين وقيل غير ذلك وصلى عليه مروان ولما مات قال أبو هريرة مات اليوم حبر هذه الأمة وعسى الله أن يجعل في ابن عباس مثله خلفًا وقال ابن عباس هذا ذهاب العلماء دفن اليوم علم كثير رضي الله تعالى عنه. قوله: (وهَدَأَتِ الْعيونُ) أي نامت بالهمزة من الهدأة وهو السكون ومنه أهدئ ليلي أي سكنه لأنام فيه ويجوز ضم العين وكسرها من العيون. قوله: (سِنة ولا نوم) الوسن أول النوم وقد وسن يوسن سنة فهو وسن ووسنان والهاء في سنة عوض من فائه وهي الواو المحذوفة كعدة ومقة قال البيضاوي السنة فتور يتقدم النوم والنوم حال يعرض للحيوان من استرخاء أعضاء الدماغ من رطوبات الأبخرة بحيث تقف الحواس الظاهرة على الإحساس رأسًا وتقديم السنة عليه وكان القياس في المبالغة العكس مراعاة لترتيب الوجود، والجملة أي لا تأخذك الخ، نفي للسببية وإفادة للتنزيه وتأكيد لكونه حيًّا قيومًا فإن من أخذه نعاس أو نوم كان مئوف الحياة قاصرًا عن الحفظ والتدبير وقوله مئوف الحياة قاصرًا عن الحفظ والتدبير وقوله مئوف الحياة أي