Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقول إذا استيقظ في الليل وأراد النوم بعده

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٣/ ١٧٦

الله ﷺ إذا تعارَّ من الليل قال: "لا إله إلا اللهُ الواحِدُ القهارُ، رب السماوَاتِ والأرضِ ومَا بَينَهُما العَزيزُ الغَفَّارُ".

وروينا فيه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا ردَّ الله ﷿ إلى العَبْدِ المُسْلِمِ نَفْسهُ مِنَ الليلِ فَسَبَّحَهُ واسْتَغْفَرَهُ وَدَعَاهُ تَقَبَّلَ مِنْهُ".

وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه وابن السني بإسناد جيد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قامَ أحدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ مِنَ اللَّيلِ ثم عادَ إليهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إزاره ثلاثَ مَراتٍ، فإنَّهُ لا يَدري ما خَلَفَهُ عَلَيهِ، فإذا اضْطَجَعَ فلْيَقُلْ: باسمِكَ اللهُم وَضَعْتُ جَنبي، وبكَ أرفَعُهُ، إن أمسكْتَ نَفْسي فارْحَمْها، وإنْ رَدَدتَها فاحفَظْها بما تَحْفَظُ بِهِ عِبادكَ الصالِحينَ" قال الترمذي: حديث حسن. قال أهل اللغة: صنفة الإزار بكسر النون: جانبه الذي لا هدب فيه، وقيل: جانبه أي جانب كان.

وروينا في "موطأ الإمام مالك" ﵀ في "باب الدعاء" آخر "كتاب الصلاة" عن مالك، أنه بلغه عن أبي الدرداء ﵁ "أنه كان يقوم من جوف الليل فيقول: نامَتِ العُيونُ وغارَتِ النُّجُومُ وأنْتَ حَيٌّ قيُّومٌ". قلت: معنى

ــ

فلينفضه بصنفة إزاره بفتح الصاد وكسر النون فقيل طرفه وقيل حاشيته وقيل هي الناحية التي عليها الهدب وقيل الهمزة والمراد هنا طرفه اهـ، وأما قول الشيخ ابن حجر في المشكاة بفتح المهملة والنون والفاء فمخالف لكتب اللغة والرواية اهـ.

وحديث أبي الدرداء يأتي شرحه في أول الباب بعده. قوله: (وَرَوَينَا في مُوَطَإِ الإِمام مالِكِ الخ)