Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب القنوت في الصبح

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٢/ ٢٩٣

وغيرها، بالإسناد الصحيح عن الحسن بن علي ﵄ قال:

ــ

الشافعي في الأم لأن القنوت عمل من عمل الصلاة فإذا عمله في غير محله أوجب سجود السهو قال في شرح الروض وصورته أن يأتي به بنية القنوت وإلَّا فلا يسجد قاله الخوارزمي وخرج بالشافعي غيره ممن يرى القنوت قبل الركوع كالمالكي فيجزئه عنده اهـ.

قوله: (وغيْرِها) أخرجه الحافظ من طريق أحمد والدارمي وابن خزيمة والطبراني وقال بعد إخراجه والحديث حسن صحيح أخرجه ابن خزيمة اهـ، وأخرجه الحاكم في المستدرك وزاد في أوله علمني رسول الله ﷺ في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلَّا السجود ورواه ابن حبان في صحيحه

ولفظه سمعت رسول الله ﷺ يدعو بهذا الدعاء فذكره كما في السلاح. قوله: (عنِ الحَسنِ) هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ كناه وسماه بذلك النبي ﷺ سبط رسول الله ﷺ وريحانته كما جاء في الأحاديث شبه لسروره به وفرحه به واقبال نفسه عليه بريحان طيب الرائحة تهش إليه النفس وترتاح له وكفاه فخرًا الحديث الصحيح إن رقي المنبر ورسول الله ﷺ يخطب فأمسكه والتفت إلى الناس ثم قال ابني هذا سيد ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كذلك فإنه لما توفي أبوه ﵁ بايع الناس له فصار خليفة حقًّا مدة ستة أشهر تكملة للثلاثين التي أخبر النبي ﷺ أنها مدة الخلافة وبعدها تكون ملكًا عضوضًا أي يعض الناس لجور أهله وعدم استقامتهم فلما تمت تلك المدة اجتمع هو ومعاوية ﵄ كل في جيش عظيم فامتثل الحسن إشارة جده ورغب عن الخلافة لمعاوية ﵁ فسلمها طوعًا وزهدًا وصيانته لدماء المسلمين وأموالهم فإنه بايعه على الموت أكثر من أربعين ألفًا وشرط على معاوية شروطًا وفى له بمعظمها ومناقبه كثيرة وفضائله جمة ومحبة رسول الله ﷺ له ولأخيه الحسين ولأبيهما ولأمهما وثناؤه عليهم ونشره لغرر مآثرهم وباهر مناقبهم من الشهرة عند من له أدنى ممارسة بالسنة بالمحل الأسنى ولد الحسن ﵁ في منتصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة على الصحيح ومات مسمومًا من زوجته بإرشاء من يزيد بن معاوية لها على ذلك على ما قيل سنة أربع أو خمس أو تسع أو أربعين أو وخمسين أو إحدى وخمسين أو ثمان وخمسين ودفن بالبقيع وقبره مشهور فيه وكان من الكرماء الأسخياء روي له عن النبي