Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب القنوت في الصبح

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٢/ ٢٨٧

رواه الحاكم أبو عبد الله في كتاب "الأربعين"، وقال: حديث صحيح.

واعلم أن القنوت مشروع عندنا في الصبح، وهو سنة مؤكدة، لو تركه لم تبطل صلاته،

ــ

الصبح كما بينه خبر أنس فإنه مفصل فيقضي به على هذا المجمل اهـ، وزاد في شرح العباب ويوافقه أي خبر أنس المذكور روايتهما عن أبي هريرة ﵁ ثم ترك الدعاء عليهم لكن في الهدي لابن القيم إنه ﷺ قنت في الصلاة وترك وكان تركه أكثر من فعله ولا كراهة على من فعل ولا من ترك وأطال في الاستدلال له بما في بعضه نظر قال ابن حجر في شرح المشكاة في حديث أبي مالك الأشجعي قلت لأبي يا أبت إنك قد صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحوًا من خمسين سنة أكانوا يقنتون قال أي بني محدث رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة، وأجاب أئمتنا بأن الذين أثبتوا معهم زيادة علم فوجب تقديمهم لا سيما وهم أكثر* قلت قال الحافظ ولعل النبي ﷺ ومن ذكر أسروه فلم يسمعه أبو مالك وكان بعيدًا أو نسي ويعكر عليه ورود نحو ذلك عن ابن مسعود اهـ. وما روي عن ابن مسعود إنه ﷺ لم يقنت في شيء من صلاته إلّا في الوتر وكان إذا حارب قنت في الصلوات كلها يدعو على المشركين ضعيف جدًّا، وكذا ما روي عن ابن عباس إنه بدعة وعن أم سلمة إنه ﷺ نهى عن القنوت في الصبح فهذه كلها ضعيفة، ومما يرد ما ذكر عن ابن عباس ما رواه البيهقي عنه من طرق إنه ﷺ يعلمهم اللهم اهدني إلخ، ليدعوا به في قنوت الصبح وقول ابن عمر ما أحفظه عن أحد من الصحابة معارض بمن حفظه

وهو أسن منه وأكثر عددًا فقدم عليه سيما وهو ناف وغيره مثبت اهـ. دوله: (أَخرجهُ أَحمد في كتاب الأَربعين) قال الحافظ وأخرجه الحاكم في كتاب القنوت ولفظه ثم عن أنس قال ما زال رسول الله ﷺ يقنت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا قال الحافظ حديث حسن أخرجه أحمد وفي سنده أبو جعفر الرازي واسمه عيسى بن ماهان مختلف فيه وكذا في شيخه وأسند الحافظ عن أنس أيضًا قنت ﷺ شهرًا ثم تركه فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا وأسند أيضًا عن أبي جعفر الرازي قال كنت جالسًا عند أنس بن مالك فقيل إنما قنت ﷺ شهرًا فقال لم يزل يقنت