Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقول في رفع رأسه من السجود وفي الجلوس بين السجدتين

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٢/ ٢٨٣

جلسة لطيفة بحيث تسكن حركته سكونًا بينًا، ثم يقوم إلى

الركعة الثانية، ويمد التكبيرة التي رفع بها من السجود إلى أن ينتصب قائمًا، ويكون المد بعد اللام من "الله" هذا أصح الأوجه لأصحابنا، ولهم وجه أنه يرفع بغير تكبير، ويجلس للاستراحة، فإذا نهض كبر، ووجه ثالث: أنه يرفع من السجود مكبرًا، فإذا جلس قطع التكبير، ثم يقوم بغير تكبير. ولا خلاف أنه لا يأتي بتكبيرين في هذا الموضع، وإنما قال أصحابنا: الوجه الأول أصح لئلا يخلو جزء من الصلاة عن ذِكْر.

واعلم أن جلسة الاستراحة سُنة ثابتة صحيحة في "صحيح البخاري" وغيره من فعل رسول الله ﷺ، ومذهبنا استحبابها

ــ

كانت الصلاة نقلًا وهي فاصلة ليست من

الأولى ولا من الثانية. قوله: (جلُوسًا لَطيفًا) أفهم إنه لا يجوز تطويله كالجلوس بين السجدتين وهو المعتمد فإن طوله قدر أقل التشهد عامدًا عالمًا بطلت صلاته.

قوله: (في صحيحِ البخَارِي وغيْرِه منْ فِعلِ النبي ﷺ) في البدر المنير لابن الملقن عن مالك بن الحويرث إنه رأى النبي ﷺ يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا وهو معدود من أفراد البخاري ورواه بغير هذا اللفظ أيضًا وفي الهدي لابن القيم في أثناء كلام إنما ذكرت يعني جلسة الاستراحة في حديث مالك بن الحويرث وأبي حميد ولو كان هديه ﷺ فعلها دائمًا لذكرها كل من وصف صلاته اهـ. وقال الحافظ وأشهر الأحاديث فيه حديث مالك بن الحويرث قال إنه رأى النبي ﷺ إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي جالسًا أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي ثم ذكر له الحافظ طرقًا وأخرج البيهقي في بعض طرق حديث أبي حميد الساعدي في وصفه صلاة النبي ﷺ ما يشهد لحديث مالك بن الحويرث وأصله عند البخاري وغيره بدون الزيادة قال الحافظ بعد تخريج حديث أبي حميد الذي في إثبات هذه الجلسة حديث صحيح أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة ثم ذكر رواية