Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية خاتمة

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٢/ ٢٤٢

فقد ثبت في "صحيح مسلم" من حديث حذيفة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في ركوعه الطويل الذي كان قريبًا من قراءة (البقرة) و (النساء) و (آل عمران): "سُبْحانَ رَبِّيَ العَظِيمِ" ومعناه: كرَّر سبحان ربي العظيم فيه، كما جاء مبينًا في "سنن أبي داود" وغيره.

وجاء في كتب السنن: أنه ﷺ قال: "إذا قال أحَدُكُمْ: سُبْحانَ رَبي العَظِيمِ ثلاثًا فَقَدْ تم رُكُوعُهُ".

ــ

العبد من ربه وهو ساجد فربما يتوهم قرب المسافة فندب سبحان ربي الأعلى أي عن قرب المسافة دفعًا لذلك الوهم وهذا التخصيص باعتبار الأفضل فلو عكس فجعل تسبيح الركوع في السجود أو عكسه حصل أصل السنة وسبحان منصوب على المصدر عند الخليل والفراء كالتسبيح على أنه اسم صدر عن سيبويه والعظيم قال الرازي معناه الكامل في ذاته وصفاته ومعنى الجليل الكامل في صفاته ومعنى الكبير الكامل في ذاته. قوله: (فقدْ ثَبتَ في صحيح مُسلم إلخ) قضية هذا الحديث إنه لا يتقيد التسبيح في الركوع وكذا السجود بعدد واختاره السبكي وتبعه الأذرعي. قوله: (كَمَا جاءَ مبينًا في سُننِ أَبِي دَاودَ) قال الحافظ بعد تخريجه عن حذيفة أنه صلى مع النبي ﷺ فلما كبّر قال الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة ثم قرأ البقرة ثم ركع فكان ركوعه قريبًا من قيامه يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم الحديث هذا حديث حسن فإن صح ظن شعبة أن الرجل المبهم في سنده هو أصله من زفر فالحديث صحيح والحديث عند الترمذي والنسائي ولعله مراد الشيخ من قوله

"وغيره". قوله: (وجاءَ في كتبِ السننِ أَنهُ ﷺ قَال إِذَا قَال أحدكم سبحانَ ربي العظيم ثَلاثًا فقدْ تَم ركوعهُ) في المشكاة عن ابن مسعود ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إذا ركع أحَدكم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تمّ ركوعه وذلك أدناه ومن قال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة وقال الترمذي إسناده