Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب جوازه دعاء الإنسان على من ظلم المسلمين أو ظلمه وحده

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٢٠٨

وروينا في "صحيح مسلم" عن سلمة بن الأكوع ﵁ "أن رجلاً أكل بشماله عند رسول الله ﷺ فقال: "كُلْ بِيَمِينِكَ"، قال: لا أستطيع، قال: "لا اسْتَطَعْتَ، ما منعه إلا الكِبْر"، قال: فما رفعها إلى فيه".

قلت: هذا الرجل هو بُسر -بضم الباء وبالسين المهملة- ابن راعي العَيْر الأشجعي، صحابي ففيه جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي.

وروينا في "صحيحي البخاري ومسلم" عن جابر بن سمرة قال:

ــ

شهد قنوت النبي ﷺ ودعاءه عليهم بذلك وإنما أسلم أبو هريرة في السنة السابعة فلا صح حمله على دعائه على قريش قبل بدر وحديث ابن مسعود الذي في الصحيحين إن قريشاً استصعبوا عليه قال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم السنة حتى حصت كل شيء حتى أكلوا العظام والجلود وفي رواية الميتة بدل العظام وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد إن قومك قد هلكوا فادع الله أن يكشف عنهم فدعا وفي رواية فدعا ربه

فكشف عنهم فعادوا فانتقم الله منهم ففي هذا الحديث إن دعاءه على قريش كان قبل وقعة بدر وهذا لم يشهده أبو هريرة والذي أوقع القرطبي في ذلك إن في بعض طرقه في الصحيحين ذكر مضر فظن إنها قصة واحدة وليس كذلك: قصة الدعاء على قريش كانت قبل بدر ولم ينقل فيها قنوت ولم يشهدها أبو هريرة وقريش هي من مضر وقصة القنوت كانت بعد خيبر بعد إسلام أبي هريرة وكان فيها دعاؤه على مضر وهو اسم جامع لقريش وغيرها اهـ.

قوله: (وروينا في صحيح مسلم الخ) سبق تخريجه والكلام على ما يتعلق به في باب وعظ وتأديب من يسيء في أكله. قوله: (وروينا في صحيح البخاري ومسلم الخ) قال الحافظ المزي بعد أن أورده من حديث جابر عن سعد بنحو من ذلك أخرجه البخاري في الصلاة ومسلم ورواه أبو داود والنسائي كلهم