Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب جوازه دعاء الإنسان على من ظلم المسلمين أو ظلمه وحده

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٢٠٤

"اللهم الْعَنْ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ".

وروينا في "صحيحيهما" عن ابن مسعود ﵁ في حديثه الطويل في قصة أبي جهل وأصحابه من قريش حين وضعوا سَلَى الجزور على ظهر النبي ﷺ فدعا عليهم

ــ

المنذر قال ابن سعد كانت سرية المنذر في صفر على رأس ستة وثلاثين شهراً من مهاجره قالوا: قدم عامر بن مالك بن جعفر أبو براء ملاعب الأسنة الكلابي على رسول الله ﷺ وأهدي له فلم يقبل منه وعرض عليه الإسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال: لو بعثت معي نفراً من قومك إلى قومي لرجوت أن يجيبوا دعوتك فقال: "إني أخاف عليهم أهل نجد" قال: أنا لهم جار فبعث معه سبعين رجلاً من الأنصار شببة يسمون القراء وأمر عليهم المنذر فلما نزلوا بئر معونة قدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله ﷺ إلى عامر بن الطفيل فقتل حراماً واستصرح عليهم في عامر فأبوا وقالوا: لا نحفر أبا براء فاستصرخ عليهم قبائل من سليم عصية ورعل وذكوان ورعب والقارة ولحيان فنفروا معه فقتل الصحابة كلهم إلا عمرو ابن أمية وأخبر جبريل ﵇ النبي ﷺ يخبرهم تلك الليلة قيل وذكر لحيان فيمن قتل القراء ببئر معونة وهم إنما هم من هذيل الذين قتلوا أصحاب ابن الدثنة ومنهم خبيب لكن الوقعتان في زمن واحد فالتبس ذلك على الراوي نبه عليه الشرف الدمياطي وغيره وقد سلف ذكر القصة في كتاب الجهاد.

فائدة

في شرف المصطفى جاءت الحمى إلى رسول الله ﷺ فقال: اذهبي إلى رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله فأتتهم فقتلت منهم سبعمائة بكل رجل من المسلمين عشرة نقله ابن النحوي في شرح البخاري. قوله: (اللهم العن رعلا) بكسر الراء وسكون المهملة (وذكوان) بفتح المعجمة وسكون الكاف (وعصية) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وتشديد التحتية قبائل من سليم.

قوله: (وروينا في صحيحيهما عن ابن مسعود الخ) قال الحافظ المزي في الأطراف أخرجه

البخاري في مواضع من صحيحه منها: باب الطهارة وباب مبعث النبي ﷺ وأخرجه مسلم في المغازي وأخرجه النسائي في الطهارة اهـ، ملخصاً. قوله: (حين وضعوا سلى الجزور) الواضع له هو أشقاه