Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب في مسائل تتعلق بما تقدم

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٦٠

الحديث الصحيح كثيرة مشهورة.

مسألة: ولا بأس بقوله للرجل الجليل في علمه أو صلاحه أو نحو ذلك: جعلني الله فداك، أو فداك أبي وأمي، وما أشبهه، ودلائل هذا من الحديث الصحيح كثيرة مشهورة حذفتها اختصاراً.

مسألة: إذا احتاجت المرأة إلى كلام غير المحارم في بيع أو شراء، أو غير ذلك من المواضع التي يجوز لها كلامه فيها، فينبغي أن تُفَخم عبارتها وتغلظها ولا تُلينها مخافة من طمعه فيها.

قال الإِمام أبو الحسن الواحدي من أصحابنا في كتابه "البسيط": قال أصحابنا: المرأة مندوبة إذا خاطبت الأجانب إلى الغلظة في المقالة، لأن ذلك أبعدُ من الطمع في الزيبة، وكذلك إذا خاطبت محرَّماً عليها بالمصاهرة، ألا ترى أن الله تعالى أوصى أمهاتِ المؤمنين وهن محرَّمات على التأبيد بهذه الوصية، فقال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢].

قلت: هذا الذي ذكره الواحدي من تغليظ صوتها، كذا قال أصحابنا. قال الشيخ إبراهيم المروزي من أصحابنا؛ طريقها في تغليظه أن تأخذَ ظهر كفِّها بفيها وتجيب

ــ

من هذا؟ فقال أبو قتادة فقال: حفظك الله بما حفظت به نبيه أو كما قال ﷺ وفي الحديث: "من صنع معكم معروفاً فكافئوه فإن لم تستطيعوا أن تكافئوه فكافئوه بالدعاء" وتقدم مزيد في هذا المعنى في باب دعاء المدعو والضيف لأهل الطعام وسيأتي له مزيد في باب دعاء الإنسان لمن فعل معه معروفاً.

قوله: (لا بأس بقوله للرجل الجليل الخ) أي سواء كان أبو القائل حيين أو لا مسلمين أو لا لأن القصد منهما ليس الحقيقة أي جعلهما فداء له وإنما المراد الإيناس للمخاطب وقد ورد كما تقدم

أنه ﷺ قال لكل من الزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص ﵄ فداك أبي وأمي وأما قول الصحابة ذلك له ﷺ ولبعضهم بعضاً وإقراره ﷺ-