Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة الحج (٢٢) : الآيات ١ إلى ٧٨]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٣/ ١١٧

قال الفراء وأبو عبيدة في قوله- ﷿: «ثانِيَ عِطْفِهِ» يقول يتبختر في مشيته تكبرا.

ثم أخبر عن النضر فقال- سبحانه-: ثانِيَ عِطْفِهِ- يقول يلوي «١» عنقه عن الإيمان لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يقول ليستزل عن دين الإسلام لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ يعني القتل ببدر وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ- ٩- يعني نحرقه بالنار ذلِكَ العذاب بِما قَدَّمَتْ يَداكَ من الكفر والتكذيب وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ- ١٠- فيعذب على غير ذنب وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ يعني على شك «نزلت في أناس من أعراب أسد بن خزيمة وغطفان «٢» .

قال مُقَاتِلُ: إذا سألك رجل على كم حرف تعبد الله- ﷿ فقل:

لا أعبد الله على شيء من الحروف، ولكن أعبد الله- تعالى- ولا أشرك به شيئا لأنه واحد لا شريك له «٣» .

كان الرجل يهاجر إلى المدينة فإن أخصبت أرضه، ونتحبت فرسه، وولد له غلام، وصح بالمدينة، وتتابعت عليه الصدقات، قال: هذا دين حسن.

يعني الإسلام، فذلك قوله- تعالى-: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ يقول رضي بالإسلام وإن أجدبت أرضه، ولم تنتج فرسه، وولدت «٤» له جارية،