تفسير مقاتل بن سليمان
اتخذها لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ يعني من حربكم من القتل والجراحات فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ- ٨٠- لربكم في نعمه فتوحدونه استفهام. قال الفراء: يعني فهل أنتم شاكرون؟ معنى الأمر أي اشكروا، ومثله « ... فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» «١» أى انتهوا وَسخرنا لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً يعني شديدة تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها يعني الأرض المقدسة يعني بالبركة الماء والشجر وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ مما أعطيناهما عالِمِينَ- ٨١- وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ لسليمان في البحر فيخرجون له اللؤلؤ، وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر وَيَعْمَلُونَ له عَمَلًا دُونَ ذلِكَ يعني غير الغياصة من تماثيل ومحاريب وجفان كالجراب وقدور راسيات وَكُنَّا لَهُمْ يعني الشياطين حافِظِينَ- ٨٢- على سليمان لئلا يتفرقوا عنه.
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ يعني دعا ربه- ﷿ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ يعني أصابني البلاء وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- ٨٣- فَاسْتَجَبْنا لَهُ دعاءه فَكَشَفْنا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ فأحياهم الله- ﷿ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ وكانت امرأة أيوب ولدت قبل البلاء سبع بنين وثلاث بنات فأحياهم الله- ﷿ ومثلهم معهم رَحْمَةً يقول نعمة مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ- ٨٤- يقول وتفكرا للموحدين فأعطاه الله- ﷿ مثل كل شيء ذهب له يعني أيوب، وكان أيوب من أعبد الناس فجهد إبليس ليزيله عن عبادة ربه- ﷿ فلم يستطع.