Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة مريم (١٩) : الآيات ١ إلى ٩٨]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ٦٢٤

من غير بشر وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً يقول ولكي نجعله عبرة لِلنَّاسِ يعني في بني إسرائيل وَرَحْمَةً يعني ونعمة مِنَّا لمن تبعه على دينه، مثل قوله- سبحانه-:

وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ «١» يعنى بالرحمة «٢» نعمة لمن اتبعه «٣» على دينه وَكانَ عيسى- صلى الله عليه- من غير بشر أَمْراً مَقْضِيًّا- ٢١- قد قضى الله- ﷿ في اللوح المحفوظ أنه كائن لا بد «٤» فَحَمَلَتْهُ [٢٣٢ ب] أمه مريم- ﵍ وهي ابنة ثلاث عشرة سنة «٥» ومكثت مع عيسى- ﵇ ثلاثا وثلاثين سنة وعاشت بعد ما رفع عيسى «٦» ست سنين فماتت ولها اثنتان «٧» وخمسون سنة فحملته أمه في ساعة واحدة وصور في ساعة واحدة وأرضعته في ساعة حين زالت الشمس من يومها وقد كانت حاضت حيضتين قبل «٨» حمله فَانْتَبَذَتْ بِهِ يعني فانفردت بعيسى- ﷺ مَكاناً قَصِيًّا- ٢٢- يعني نائيا من أهلها من وراء الحيل فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ يعني فألجأها ولم يكن لها سعف قالَتْ مريم: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا الولد حياء من الناس، ثم قالت: وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا- ٢٣- يعني كالشيء الهالك الذي لا يذكر فينسى فَناداها جبريل- ﵇ مِنْ تَحْتِها يعني من أسفل منها في الأرض وهي فوقه على رابية «٩» وجبريل