Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ١ إلى ١١١]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ٥٤٣

وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ يعني يصدوك عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ «١» وذلك

أن ثقيفا أتوا النبي- ﷺ فقالوا: نحن إخوانك، وأصهارك، وجيرانك ونحن خير أهل نجد لك سلما، وأضره عليك حربا فإن نسلم تسلم نجد كلها وإن نحاربك يحاربك من وراءنا، فأعطنا الذي نريد. فقال النبي- ﷺ: وما تريدون؟ قالوا: نسلم على ألا نجش «٢» ولا نعش «٣» ولا نحنى. يقولون: على ألا نصلي، ولا نكسر أصنامنا «٤» بأيدينا، وكل ربا لنا على الناس فهو لنا، وكل ربا للناس فهو عنا موضوع ومن وجدناه في وادي وج يقطع شجرها انتزعنا عنه ثيابه، وضربنا ظهره وبطنه، وحرمته كحرمة مكة وصيد، وطيره وشجره، وتستعمل على بني مالك رجلا وعلى الأحلاف «٥» رجلا وأن تمتعنا باللات، والعزى سنة ولا نكسرها بأيدينا من غير أن نعبدها ليعرف الناس كرامتنا عليك وفضلنا عليهم. فقال لهم رسول الله- ﷺ:

أما قولكم لا تجشي ولا نعشي والربا فلكم [٢١٨ ب] ، وأما قولكم لا نحنى فإنه لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود. قالوا: نفعل ذلك وإن كان علينا فيه دناءة. وأما قولكم لا نكسر أصنامنا بأيدينا فإنا سنأمر من يكسرها غيركم.

ثم سكت النبي- ﷺ فقالوا تمتعنا باللات سنة فأعرض عنهم وجعل يكره أن يقول لا فيأبون الإسلام. فقالت ثقيف للنبي- صلى الله عليه