تفسير مقاتل بن سليمان
صعصعة، والحارث، وعامر بن عبد مناة، للآلهة من الحرث» «١» والأنعام حَلالًا طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ فيما رزقكم من تحليل الحرث والأنعام إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ- ١١٤- ولا تحرموا ما أحل اللَّه لَكُمْ من الحرث والأنعام ثُمّ بين ما حرم قال- ﷿: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ يعنى وما ذبح لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ من الآلهة فَمَنِ اضْطُرَّ إلى شيء مما حرم الله- ﷿ في هذه الآية غَيْرَ باغٍ يستحلها في دينه وَلا عادٍ يعني ولا معتد «٢» لم يضطر إليه فأكله فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لما أصاب من الحرام رَحِيمٌ- ١١٥- بهم حين أحل لهم عند الاضطرار ثم عاب من حرم ما أحل الله- ﷿ فقال سبحانه: وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ يعني لما تقول أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ يعني ما حرموا للآلهة من الحرث والأنعام وما أحلوا منها لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يعني يزعمون أن الله- ﷿ أمرهم بتحريم الحرث والأنعام، ثم خوفهم فقال سبحانه:
إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بأنه أمر بتحريمه لا يُفْلِحُونَ- ١١٦- في الآخرة يعني لا يفوزون ثم استأنف فقال سبحانه: مَتاعٌ قَلِيلٌ يتمتعون في الدنيا وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- ١١٧- يقول في الآخرة يصيرون إلى عذاب وجيع، ثم بين ما حرم على اليهود فقال سبحانه: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا مَا قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ فى سورة الأنعام قبل سورة النحل قال سبحانه-