تفسير مقاتل بن سليمان
يعني القمص تقيكم الْحَرَّ يعني من الكتان، والقطن «١» ، والصوف وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ من القتل والجراحات يعني درع الحديد بإذن الله- ﷿ كَذلِكَ يعني هكذا يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ- ٨١- يعني لكي تسلموا نظيرها في سبأ «٢» ، والأنبياء «وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ» «٣» يعني فهل أنتم مخلصون لكي تخلصوا إليه بالتوحيد فَإِنْ تَوَلَّوْا يقول فإن أعرضوا عن التوحيد فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ- ٨٢- يقول عليك يا محمد- ﷺ أن تبلغ وتبين لهم أن الله- ﷿ واحد لا شريك له.
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ التي ذكرهم في هؤلاء الآيات من قوله- ﷿: «جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً ... » إلى أن قال « ... لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ» «٤» فتعرفون هذه النعم أنها كلها من الله- ﷿ وذلك أن كفار مكة كانوا إذا سئلوا من أعطاكم هذا الخير، قالوا: الله أعطانا. فإن دعوا إلى التوحيد