تفسير مقاتل بن سليمان
يعني الشدة وهو الجوع، والبلاء وهو قحط المطر بمكة سبع سنين فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ- ٥٣- يعني تضرعون بالدعاء لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين قالوا في حم الدخان: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ «١» يعني مصدقين «٢» بالتوحيد ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ يعني الشدة وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارا إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ- ٥٤- يعنى يتركون التوحيد لله- تعالى-[٢٠٤ ب] في الرخاء فيعبدون غيره وقد وحدوه في الضر لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ يعني لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخصب في كشف الضر عنهم وهو الجوع فَتَمَتَّعُوا إلى آجالكم قليلا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ- ٥٥- هذا وعيد نظيرها في الروم «٣» ، وإبراهيم «٤» ، والعنكبوت «٥» .
وَيَجْعَلُونَ يعني ويصفون لِما لا يَعْلَمُونَ من الآلهة أنها آلهة نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ من الحرث والأنعام تَاللَّهِ قل لهم يا محمد «٦» : والله لَتُسْئَلُنَّ فى الآخرة عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ- ٥٦- حين زعمتم أن الله أمركم بتحريم الحرث والأنعام، ثم قال يعنيهم: وَيَجْعَلُونَ يعني ويصفون