تفسير مقاتل بن سليمان
سبحانه-: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ يا محمد- ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي إلى دينه مَنْ يُضِلُّ يقول من أضله الله فلا هادي له وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ- ٣٧- يعنى ما نعين من العذاب وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يقول جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله- ﷿ يقول الله سبحانه. إن القسم بالله لجهد «١» أيمانهم يعني كفار مكة لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ فكذبهم الله- ﷿ فقال: بَلى يبعثهم الله- ﷿ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا نظيرها في الأنبياء كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ «٢» يقول الله تعالى كما بدأتهم فخلقتهم ولم يكونوا شيئا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يعني أهل مكة [٢٠٣ ب] لا يَعْلَمُونَ- ٣٨- أنهم مبعوثون من بعد الموت، يبعثهم الله لِيُبَيِّنَ لَهُمُ يعني ليحكم الله بينهم في الآخرة الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ يعني البعث وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا بالبعث أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ- ٣٩- بأن الله لا يبعث الموتى، ثم قال سبحانه: إِنَّما قَوْلُنا يعني أمرنا في البعث لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ مرة واحدة كُنْ فَيَكُونُ- ٤٠- لا يثني قوله مرتين، ثم قال سبحانه: وَالَّذِينَ هاجَرُوا قومهم إلى المدينة واعتزلوا بدينهم من المشركين فِي اللَّهِ وفروا إلى الله- ﷿ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا يعني من بعد ما عذبوا على الإيمان بمكة نزلت في خمسة نفر:
عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وبلال بن أبي رباح المؤذن، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان بن النمر بن قاسط، وخباب بن الأرت