Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة إبراهيم (١٤) : الآيات ١ إلى ٥٢]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ٤٠٩

ولو قال اجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لازدحم عليهم الحرز «١» والديلم ولكنه قال: اجعل أفئدة من الناس رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي يعني ما نسر من أمر إسماعيل في نفسي من الجزع عليه أنه في غير معيشة، ولا ماء في أرض غربة، ثم قال: وَما نُعْلِنُ يعني من قوله: «رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ «٢» » يعنى مكة فهذى الذي أعلن وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ- ٣٨- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ بالأرض «٣» المقدسة بعد ما هاجر إليها إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ووهب لي إسماعيل من هاجر جاريته وإبراهيم يومئذ [١٩٥ أ] ابن ستين سنة ووهب له إسحاق وهو ابن سبعين سنة فالأنبياء كلهم من إسحاق غير نبينا محمد «٤» ﷺ فإنه من ذرية إسماعيل «٥» ، ثم قال إبراهيم: إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ- ٣٩- رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي فاجعلهم أيضا مقيمين الصلاة رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ- ٤٠- يقول ربنا واستجب دعائي في إقامة الصلاة لنفسه ولذريته رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ يعنى أبويه وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ- ٤١- وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ يا محمد «٦» غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ «٧» الظَّالِمُونَ يعنى مشركي مكة إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ عن