Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة الرعد (١٣) : الآيات ١ إلى ١١٣]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ٣٧٠

من أنفسهم، وأطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، فغيروا هذه النعمة فغير الله ما بهم، فذلك قوله: وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً يعني بالسوء العذاب فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ- ١١- يعني ولي يرد عنهم العذاب هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً للمسافر من الصواعق وَطَمَعاً للمزارع «١» المقيم في رحمته يعني المطر وَيُنْشِئُ يعني ويخلق مثل قوله: «وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ «٢» » يعني المخلوقات السَّحابَ الثِّقالَ- ١٢- من الماء وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ يقول ويذكر الرعد بأمره يحمده «٣» والرعد ملك من الملائكة اسمه الرعد وهو موكل بالسحاب صوته تسبيحه، يزجر السحاب ويؤلف بعضه إلى بعض ويسوقه بتسبيحه إلى الأرض التي أمر الله- تعالى- أن تمطر فيها، ثم قال: «وَ» تسبح الْمَلائِكَةُ بزجرته مِنْ خِيفَتِهِ يعني من مخافة الله- تعالى- فميز بين الملائكة وبين الرعد وهما سواء كما ميز بين جبريل، وميكائيل في البقرة «٤» وكما ميز بين الفاكهة، وبين النخل، والرمان، وهما سواء ثم قال: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ هذا أنزل «٥» في أمر عامر، والأربد بن قيس حين أراد «٦» قتل النبي- ﷺ وذلك

أن عامر بن الطفيل العامري دخل على رسول الله- ﷺ فقال: «أسلم على أن ذلك المدر ولي الوبر» فقال