Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة يوسف (١٢) : الآيات ١ إلى ١١١]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ٣٥١

والآخر عن يساره، وكانت أمه راحيل قد ماتت وخالته تحت يعقوب «١» ﵇ وهي التي رفعها على السرير وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً أبوه، وخالته، وإخوته قبل أن يرفعهما على السرير في التقديم «٢» . قال أبو صالح: هذه سجدة التحية لا سجدة العبادة، وَقالَ يوسف: يَا أَبَتِ هَذَا السجود تَأْوِيلُ يعني تحقيق رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا يعني صدقا وكان بين رؤيا يوسف وبين تصديقها أربعون «٣» سنة وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ كانوا أهل عمود ومواشى مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ «٤» يعني أزاغ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ حين أخرجه من السجن ومن البئر وجمع بينه وبين أهل بيته [١٨٦ ا] بعد التفريق فنزع من قلبه نزع الشيطان على إخوته بلطفه إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ- ١٠٠- مات يعقوب قبل يوسف بسنتين، ودفن يعقوب والعيص بن إسحاق في قبر واحد وخرجا من بطن واحد في ساعة واحدة، فلما جمع الله ليوسف شمله فأقر بعينه وهو مغموس في الملك والنعمة اشتاق إلى الله وإلى آياته فتمنى الموت.

حدثنا عبيد الله قال: حدثني أبي قال: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ «٥» : قال مُقَاتِلُ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «٦» : لَمْ يَتَمَنَّ الموت نبى قط غير يوسف-