Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة الأنفال (٨) : الآيات ١ إلى ٧٥]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ١٠٩

يعني الحلال من الرزق وغنيمة بدر لَعَلَّكُمْ يعني لكي تَشْكُرُونَ- ٢٦- ربكم فِي هَذِهِ النعم التي ذكرها فى هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ يعني أبا لبابة وفيه نزلت هذه الآية «١» نظيرها فى المتحرم «٢» «فَخانَتاهُما» يعني فخالفتاهما في الدين ولم يكن في الفرج، واسمه «٣» مروان ابن عبد المنذر الأنصاري من بني عمرو بن عوف وذلك أن النبي- ﷺ حاصر يهود قريظة، إحدى وعشرين ليلة، فسألوا الصلح على مثل صلح أهل النضير على أن يسيروا إلى إخوتهم إلى أذرعات، وأريحا في أرض الشام، وأبى النبي- ﷺ أن ينزلوا إلا على الحكم فأبوا، وقالوا «٤» أرسل إلينا أبا لبابة وكان مناصحهم وهو حليف لهم فبعثه النبي- ﷺ إليهم فلما أتاهم قالوا: يا أبا لبابة أننزل على حكم محمد- ﷺ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه: إنه الذبح فلا تنزلوا على الحكم. فأطاعوه، وكان أبو لبابة وولده معهم فغش المسلمين، وخان فنزلت في أبي لبابة «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ» وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ- ٢٧- أنها خيانة، ثم حذرهم فقال: وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ