تفسير مقاتل بن سليمان
رَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
- ١٣- إذا عاقب ذلِكُمْ القتل فَذُوقُوهُ يوم بدر في الدنيا ثم قال: وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ بتوحيد الله- ﷿ مع القتل، وضرب الملائكة الوجوه، والأدبار أيضا- لهم في الآخرة عَذابَ النَّارِ- ١٤- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بتوحيد الله- ﷿ يوم بدر زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ- ١٥- وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ يعني مستطردا يريد الكرة للقتال أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ يقول أو ينحاز إلى صف «١» النبي- ﷺ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ يقول فقد استوجب من الله الغضب وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ يعني ومصيره جهنم وَبِئْسَ الْمَصِيرُ- ١٦- فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ يعنى ما قتلتموهم وذلك أن الرجل من المؤمنين كان يقول: فعلت وقتلت فنزلت «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ» وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وذلك
أن النبي- ﷺ حين صاف «٢» المشركين، دعا بثلاث قبضات من حصى الوادي، ورمله، فناوله علي بن أبي طالب فرمى بها في وجوه العدو «٣» وقال: اللهم ارعب «٤» قلوبهم، وزلزل أقدامهم، فملأ الله وجوههم وأبصارهم من الرمية فانهزموا عند الرمية «٥» الثالثة وتبعهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم «٦» ،
فذلك قوله: