Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة المائدة (٥) : الآيات ١ إلى ١٢٠]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ١/ ٤٩٢

«ذلك» «١» سكت عَنْهُمْ فحرض اللَّه يعني فحضض الله- ﷿ النبي- ﷺ عَلَى الدعاء إلى اللَّه- ﷿ وألا يمنعه «٢» ذَلِكَ تكذيبهم إياه واستهزاؤهم فَقَالَ: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ «٣» وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ

يعني من اليهود فلا تُقتل إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ- ٦٧- يعني اليهود، فَلَمَّا نزلت هَذِهِ الآية أمن النَّبِيّ- ﷺ من القتل والخوف فَقَالَ: لا أبالي من خذلني ومن نصرني «٤» . وذلك أنه كان خشي أن تغتاله اليهود فتقتله، ثُمّ أخبره ماذا يبلغ؟ فقال- تعالى-: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ يعنى اليهود والنصارى لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ من أمر الدّين حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ يَقُولُ حَتَّى تتلوهما حق تلاوتهما كَمَا أنزلهما الله- ﷿ وَتقيموا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ «٥» من أمر محمد- ﷺ وَلا تحرفوه عن مواضعه، فهذا الَّذِي أمر اللَّه- ﷿ أن يبلغ «٦» أَهْل الكتاب.

وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني ما فِي القرآن من أمر الرجم والدماء طُغْياناً وَكُفْراً يعني وجحودا بالقرآن فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ يعنى