Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة المائدة (٥) : الآيات ١ إلى ١٢٠]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ١/ ٤٨٩

وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ فيها تقديم وعبد الطاغوت يعني ومن عَبْد الطاغوت وَهُوَ الشَّيْطَان أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً فِي الدُّنْيَا يعني شر منزلة وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ- ٦٠- يعني وأخطأ عن قصد الطريق من الْمُؤْمِنِين فَلَمَّا نزلت هَذِهِ الآية عيرت اليهود فقالوا لهم: يا إخوان القردة والخنازير. فنكسوا رءوسهم وفضحهم اللَّه- تَعَالَى- وجاء أَبُو ياسر بن أخطب، وكعب بن الأشرف «١» ، وعازر بن أَبِي عازر ونافع بن أَبِي نَافِع، ورافع بن ابى حريملة، هم رؤساء اليهود حَتَّى دخلوا عَلَى رسول اللَّه- ﷺ فقالوا: قَدْ صدقنا بك يا محمد لأنا نعرفك «٢» ونصدقك ونؤمن بك. ثُمّ خرجوا من عنده بالكفر غَيْر أنهم أظهروا الْإِيمَان فأنزل اللَّه- ﷿ فيهم وَإِذا جاؤُكُمْ اليهود قالُوا آمَنَّا يعني صدقنا بمحمد- ﷺ لأنهم دخلوا عَلَيْه وهم يسرون الكفر [١٠٤ أ] وخرجوا من عنده بالكفر، فذلك قوله- سُبْحَانَهُ-: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ

يعني بالكفر مقيمين عَلَيْه وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ- ٦١- يعني بما يسرون فِي قلوبهم من الكفر بمحمد- ﷺ نظيرها فِي آل عِمْرَانَ «٣» ثُمّ أخبر عَنْهُمْ فَقَالَ- سُبْحَانَهُ-: وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ يعني المعصية وَالْعُدْوانِ يعني الظلم وَهُوَ الشرك وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ يعني كَعْب بن الأشرف لأنه كان يرشي فِي الْحُكْم ويقضي بالجور لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ- ٦٢- ثُمّ عاتب اللَّه- ﷿ الربانيين والأحبار