Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة المائدة (٥) : الآيات ١ إلى ١٢٠]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ١/ ٤٨٤

«١» [١٠٢ ب] وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ يعني من الْمُؤْمِنِين فَإِنَّهُ مِنْهُمْ يعني يلحق بهم ويكون معهم، لأن الْمُؤْمِنِين لا يتولون الكفار إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ- ٥١-.

ثُمّ ذكر أَنَّهُ «٢» : إِنَّمَا يتولاهم المنافقون لأنهم وافقوهم عَلَى ما يقولون قَالَ- سُبْحَانَهُ-: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وهو الشك فهم المنافقون يُسارِعُونَ فِيهِمْ يعني فِي ولاية اليهود بالمدينة يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ يعني دولة اليهود عَلَى الْمُسْلِمِين وذلك أن نفرا من المنافقين: أربعة وثمانين رَجُلا منهم عَبْد اللَّه بن أُبَيٍّ، وأبو نَافِع، وأَبُو لبابة، قَالُوا: نتخذ عِنْد اليهود عهدا ونواليهم فيما بيننا وبينهم، فإنا لا ندري ما يَكُون فِي غد ونخشى ألّا ينصر محمد- ﷺ فينقطع الَّذِي بيننا وبينهم وَلا نصيب منهم قرضا وَلا ميرة فأنزل اللَّه- ﷿ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ يعني بنصر محمد- ﷺ الَّذِي يئسوا منه أَوْ يَأْتِيَ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ: قَتْل قريظة وجلاء النضير إلى أذرعات، فَلَمَّا رَأَى المنافقون ما لقي أَهْل قريظة والنضير ندموا عَلَى قولهم، قَالَ: فَيُصْبِحُوا عَلى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ- ٥٢- فَلَمَّا أخبر اللَّه- ﷿ نبيه- ﷺ عن المنافقين أنزل «٣»