Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة النساء (٤) : الآيات ١ إلى ١٧٦]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ١/ ٤٢٠

النَّبِيّ- ﷺ من كفرهم بالإنجيل والفرقان يَقُولُ اللَّه- تَعَالَى-:

بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ يعني ختم عَلَى قلوبهم فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا- ١٥٥- يَقُولُ ما أقل ما يؤمنون فإنهم لا يؤمنون البتة وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً- ١٥٦- وذلك أن اليهود قذفوا مريم- ﵍ بيوسف بن ماثان بالزنا وكان ابْن عمها وكان قَدْ خطبها، ومريم ابنة عِمْرَانَ بن ماثان وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَلَم يقولوا رَسُول اللَّه وَلَكِن اللَّه- ﷿ قَالَ:

رَسُولَ اللَّهِ ثُمّ قَالَ- تَعَالَى-: وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ بصاحبهم الذي قتلوه [٨٩ ب] . وكان اللَّه- ﷿ قَدْ جعله «١» عَلَى صورة عِيسَى فقتلوه، وكان المقتول لطم عِيسَى، وقَالَ لعيسى حين لطمه: أتكذب عَلَى اللَّه حين تزعم أنك رسوله. فَلَمَّا أخذه «٢» اليهود ليقتلوه قَالَ لليهود: لست بعيسى أنا فُلان، واسمه يهوذا فكذبوه، وقالوا لَهُ: أَنْت عِيسَى، وكانت اليهود جعلت المقتول رقيبا عَلَى عِيسَى- ﷺ فألقى اللَّه- تَعَالَى ذكره- شبهه عَلَى الرقيب فقتلوه، ثُمّ قَالَ سبحانه: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ يعني فِي عِيسَى وهم النَّصارى، فَقَالَ بعضهم قتله اليهود، وقَالَ بعضهم لَمْ يقتل لَفِي شَكٍّ مِنْهُ فِي شك من قتله مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً- ١٥٧- يَقُولُ وما قتلوا ظنهم يقينا «٣» يَقُولُ لَمْ يستيقنوا قتله كقول الرَّجُل قتلته علما «٤» ، فأكذب الله- ﷿