تفسير مقاتل بن سليمان
تكون من بعدكم مع علي بن أبي طالب، (لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) ، فقد أصابتهم يوم الجمل، منهم طلحة والزبير «٦» .
وفى الآية ١٨ من سورة السجدة يقول الله تعالى: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ. ويذهب مقاتل الى ان المراد بالمؤمن هنا على بن ابى طالب «٧» .
والمراد بالفاسق الوليد بن عقبة بن ابى معيط بن بنى امية، أخو عثمان بن عفان من امه «٨» .
وفى ختام تفسير سورة الأنفال أورد مقاتل عددا من الآثار فى مدح على رضى الله عنه «٩» .
وفى الآية ٥٥ من سورة المائدة يقول الله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ.
ويقول مقاتل فى تفسيرها:.. خرج النبي ﷺ إلى باب المسجد، فإذا هُوَ بمسكين قَدْ خرج من المسجد وَهُوَ يَحْمَد اللَّه ﷿، فدعاه النَّبِيّ ﷺ، فَقَالَ له: هَلْ أعطاك أحد شيئًا؟ قَالَ: نعم يا نَبِيّ اللَّه، قَالَ:
من أعطاك؟ قَالَ الرَّجُل القائم أعطاني خاتمه، يعني عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رضوان اللَّه عَلَيْه. فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: عَلَى أَيّ حال أعطاكه؟ قَالَ: أعطاني وَهُوَ راكع، فكبر النَّبِيّ ﷺ وقَالَ: الحمد للَّه الَّذِي خص عليا بهذه الكرامة.
فأنزل اللَّه ﷿: وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ «١٠» .
وفى اسباب النزول للواحدي ان هذه الآية نزلت فى على بن ابى طالب. بيد ان الرواية فى ذلك عن الكلبي وهو ممن لا يوثق بروايته وفيها:
(ثُمّ إن النَّبِيّ ﷺ خرج الى المسجد والناس بين قائم وراكع، فنظر سائلا فَقَالَ: هَلْ أعطاك أحد شيئًا؟ قَالَ نعم خاتم من ذهب، قال: من أعطاكه؟ قال: ذلك القائم، وأومأ بيده الى علي بن أبي طالب ﵁، فقال:
على اى حال أعطاك؟ قَالَ: أعطاني وَهُوَ راكع، فكبر النَّبِيّ ﷺ،