تفسير مقاتل بن سليمان
وما لهم وأرضهم وأمولهم وَغَائِبِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَتَابِعِهِمْ ولا يُغَيَّرُ مَا كَانُوا عَلَيْه وَلا يُغَيَّرُ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهِمْ، وَلا مِلَّةٌ مِنْ مِلَلِهِمْ، وَلا يُغَيَّرُ أُسْقُفُّ عَنْ أُسْقُفُيَّتِهِ، وَلا رَاهِبٌ عَنْ رَهْبَانِيَّتِهِ، وَعَلَى «١» مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ. وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ رِبًا وَلا دَمُ جَاهِلِيَّةٍ وَلَا يُحَسَّرُونَ وَلا يُعَشَّرُونَ وَلا يَطَأُ أَرْضَهُمْ حَاشِرٌ وَمَنْ سَأَلَ فِيهِمْ حَقًّا أُنْصِفَ غَيْرَ ظَالِمِينَ وَلا مَظْلُومِينَ وَمَنْ أَكَلَ رِبًا مِنْ ذِي قَبْلُ فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَلا يُؤْخَذُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِطَلَبِ آخَرَ، وَكُلُّ مَا كَانَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ جِوَارُ اللَّهِ- ﷿ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ- ﷺ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ مَا نَصُحوا وَأَصْلَحُوا فِيمَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ غَيْرَ مُتَغَلِّبِينَ بِظُلْمٍ. شَهِدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وغيلان ابن عَمْرٍو، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ، وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَالْمُغِيرَةُ. وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇. وَزَعَمَ «٢» أَنَّ أَبَا بَكْرٍ- ﵁ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا مِنْ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ.
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الهذيل: سَمِعْتُ الْمُسَيِّبَ وَالضَّرِيرَ يُحَدِّثَانِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: لَوْ كَانَ عَلِيًّا طَاعِنًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵄ لَطَعَنَ عَلَيْهِ حِينَ جَاءَ «٣» أَهْلُ نَجْرَانَ وَمَعَهُمْ قِطْعَةُ أَدِيمٍ فِيهِ كِتَابٌ عَلَيْه خَاتَمُ النَّبِيِّ- ﷺ فَقَالُوا لِعَلِيٍّ- ﵇: نَنْشُدُكَ اللَّهَ كِتَابُكَ بِيَدِكَ وَشَفَاعَتُكَ بِلِسَانِكَ أَلا مَا رَدَدْتَنَا إِلَى نَجْرَانَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ- ﵁: دَعُونِي فَإِنَّ عُمَرَ- ﵁ كَانَ رَشِيدَ الأَمْرِ.
قَالَ الأَعْمَشُ: فَسَأَلْتُ «٤» سَالِمًا كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ عمر- رضى الله