تفسير مقاتل بن سليمان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ واسمه عبد العزى بن عبد المطلب، وهو عم النبي- ﷺ وإنما سمي أبو لهب لأن وجنتيه «كانتا حمراوين، كأنما يلتهب منهما النار «١» » ، وذلك أنه لما نزلت «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ «٢» » يعني بني هاشم، وبني المطلب، وهما ابنا عبد مناف بن قصي،
قال النبي- ﷺ: يا علي، قد أمرت أن أنذر عشيرتي الأقربين، فاصنع لي طعاما حتى أدعوهم عليه وأنذرهم. فاشترى علي- رحمة الله عليه- «رجل شاة «٣» » فطبخها وجاء بعس من لبن، فدعا النبي- ﷺ بني هاشم، وبني المطلب إلى طعامه، وهم أربعون رجلا غير رجل، على رجل شاة، وعس من لبن، فأكلوا حتى شبعوا، وشربوا حتى رووا. فقال أبو لهب: لهذا ما سحركم به، الرجال «العشرة «٤» » منا يأكلون الجذعة، ويشربون العس، وإن محمدا قد أشبعكم أربعين رجلا من رجل شاة، ورواكم من عس من لبن فلما سمع ذلك منه رسول الله- ﷺ شق عليه، ولم ينذرهم تلك الليلة، وأمر النبي «عليا «٥» » أن يتخذ لهم ليلة