Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة الفيل (١٠٥) : الآيات ١ إلى ٥]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٤/ ٨٥٣

وهي لك، وجلس كل واحد منهما على حفرة صاحبه، ونادى عبد المطلب في الناس، فتراجعوا فأصابوا من فضلهما حتى ضاقوا به ذرعا، وساد عبد المطلب بذلك قريشا وأعطوه «المقادة «١» » فلم يزل عبد المطلب وأبو مسعود [٢٥٣ ب] وأهلوهما في غنى من ذلك المال. ودفع الله- ﷿ عن كعبته وقبلته وسلط عليهم جنودا لا قبل لهم بها، وكان لهم بالمرصاد والأخذة الرابية، وأنزل فيهم «أَلَمْ تَرَ» يعني يخبر نبيه- ﷺ «كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ» يعني الأسود بن مقصود، ومن معه من الجيش وملوك العرب، ثم أخبر عنهم فقال: أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ- ٢- «الذي «٢» » أرادوا، من خراب الكعبة «واستباحة «٣» » أهلها، «فِي تَضْلِيلٍ» يعني خسار وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ- ٣- يعني متتابعة كلها تترى بعضها على إثر بعض تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ- ٤- يعني بحجارة خلطها الطين فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ- ٥- فشبههم بورق الزرع المأكول يعني البالي، وكان أصحاب الفيل قبل مولد النبي- ﷺ بأربعين سنة، وهلكوا عند أدنى الحرم، ولم يدخلوه قط.

قال عكرمة بن خالد:

«حبست «٤» » رب الجيش والأفيال ... «وقد رعوا بمكة الأجبال «٥» »

«قد خشينا منهم القتال «٦» » ... كل كريم ما جد بطال