تفسير مقاتل بن سليمان
أن اللَّه- ﷿ يغار للغازي ما لا يغار للقاعد، ثُمّ لقي عُمَر- ﵁ فَأَخْبَرَه. فَقَالَ لَهُ مثل مقالة أَبِي بَكْر- ﵁ ثُمّ أتى النبي- ﷺ فقال له، مثل مقالتهما فأنزل اللَّه- ﷿ فِيهِ «وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً» يعنى الزنا أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ما كان نال منها «١» دون الزنا ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا يقيموا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ- ١٣٥- أنها معصية فَمنْ استغفر ف أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها يعني مقيمين فِي الجنان لا يموتون وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ- ١٣٦- يعني التائبين من الذنوب. فَقَالَ النَّبِيّ- ﷺ:
ظلمت نفسك، فاستغفر الله، وتب إِلَيْهِ. فاستغفر الرَّجُل، واستغفر لَهُ النَّبِيّ- ﷺ
نزلت هَذِهِ الآية فِي عُمَر بن قَيْس «٢» ويكنى أبا مقبل.
وذلك حين أقبل إلى النَّبِيّ- ﷺ وَقَدْ صدمه حائط، وإذا الدم يسيل عَلَى وجهه عقوبة لما فعل. فانتهى إلى النَّبِيّ- ﷺ فأذن بلال بالصلاة: صلاة الأولى. فسأل أَبُو مقبل النَّبِيّ- ﷺ ما توبته فلم يجبه ودخل المسجد وصلى الأولى، ودخل