Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة آل عمران (٣) : الآيات ١ إلى ٢٠٠]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ١/ ٢٩٤

بعد موسى فصاروا أديانا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ يعنى البيان وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ- ١٠٥- يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ بمحمد- ﷺ قبل أن يبعث فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ- ١٠٦- وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ يعني فِي جَنَّة اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ- ١٠٧- يعني لا يموتون تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ- ١٠٨- فيعذب عَلَى غَيْر ذنب وَلِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ- ١٠٩- يعني تصير أمور العباد إِلَيْهِ فِي الآخرة. وافتخرت الأَنْصَار، فقالت الأوس «١» :

مِنَّا خُزَيْمة بن ثَابِت صاحب «٢» الشهادتين، ومنا حَنْظَلة غسيل الملائكة، ومنا عَاصِم بن ثَابِت بن الأفلح الَّذِي حمت رأسه الدبر، يعنى الزنابير، ومنا سعد ابن مُعَاذ الَّذِي اهتز العرش لموته، ورضي اللَّه- ﷿ بحكمه، والملائكة فِي أَهْل قريظة وقالت الخزرج: منا أربعة [٦٠ أ] أحكموا القرآن، أبىّ ابن كعب ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثَابِت، وأَبُو زَيْد. ومنا سعد بن عبادة صاحب راية الأنصار وخطيبهم الَّذِي ناحت الجن عَلَيْه فقالوا:

نَحْنُ قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... فرميناه بسهمين فلم تخط فؤاده «٣»