تفسير مقاتل بن سليمان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ- ١- وَما أَدْراكَ يا محمد مَا الطَّارِقُ- ٢- فسرها له؟ فقال: النَّجْمُ الثَّاقِبُ- ٣- يعنى المضيء إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ- ٤- وذلك أن الله- ﷿ خلق [٢٣٦ ب] النجوم ثلاثة «نجوم «١» » يهتدى بها، ونجوم رجوم للشياطين، ونجوم مصابيح الأرض، فأقسم الله- ﷿ بها، فقال: «إِنْ كُلُّ نَفْسٍ» ما من نفس «لَمَّا «٢» عَلَيْها حافِظٌ» من الملائكة يكتبون حسناته وسيئاته، قال: فإن «لا «٣» » يصدق هذا الإنسان بالبعث فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ- ٥- قال: خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ- ٦- ثم فسر الماء الدافق، فقال: إنه خلق من ماء الرجل، والمرأة «والتصق «٤» » بعضه على بعض فخلق منه يَخْرُجُ ذلك الماء مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ- ٧- يقول من بين صلب الرجل وترائب المرأة، والترائب موضع القلادة فأما ماء الرجل فإنه أبيض غليظ منه العصب والعظم، «وأما «٥» » ماء المرأة فإنه أصفر رقيق منه اللحم والدم والشعر إِنَّهُ الرب- ﵎ الذي خلقه من ماء دافق «عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ» «٦» - ٨- قادر على أن يبعثه يوم القيامة يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ